05 ديسمبر 2021
معدل نمو الأعمال التجارية للقطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر يسجل ذروة قياسية جديدة في نوفمبر 2021
الأعمال
أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات التابع لمركز قطر للمال ارتفاعًا قياسيًا جديدًا في نوفمبر 2021، مما يشير إلى نموٍ قوي لاقتصاد شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر. وارتفعت مؤشرات النشاط الكلي والطلبات الجديدة لأعلى مستوى لها منذ بدء الدراسة في أبريل 2017، بينما أشار الارتفاع القياسي في الأعمال غير المنجزة إلى تزايد الضغوط على القدرة الإنتاجية رغم تكثيف أنشطة التوظيف. بالإضافة إلى ذلك، تحسَّنت قوة التسعير بسبب ارتفاع أسعار السلع والخدمات بوتيرة غير مسبوقة خلال نوفمبر 2021.
يتم تجميع مؤشرات مديري المشتريات لقطر من الردود على الدراسة من لجنة تضم حوالي 450 شركة من شركات القطاع الخاص. وتغطي هذه اللجنة عدة مجالات تشمل الصناعات التحويلية والإنشاءات والبيع بالجملة والتجزئة إلى جانب الخدمات، كما أنها تعكس هيكل الاقتصاد غير المرتبط بالطاقة وذلك وفقًا لبيانات الحسابات الوطنية الرسمية.
ومؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر التابع لمجموعة IHS Markit هو مؤشر مركب مكون من رقم واحد يشير إلى أداء شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر. ويُحتسب مؤشر مديري المشتريات الرئيسي لقطر على أساس مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين والمخزون من المشتريات.
وسَجَّلَ مؤشر مديري المشتريات ارتفاعًا قياسيًا جديدًا للشهر الثالث على التوالي من 62.2 نقطة في أكتوبر إلى 63.1 نقطة في نوفمبر 2021. وأشارت قراءة مؤشر مديري المشتريات إلى أعلى تحسُّن إجمالي في النشاط التجاري لشركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر منذ بدء الدراسة في أبريل 2017. وارتفعت القراءة الرئيسية لمؤشر مديري المشتريات خلال الشهور الستة الماضية، وهو ما يمثل سلسلة قياسية من المكاسب على أساس شهري.
وساهمت مكونات الطلبات الجديدة والإنتاج، التي يبلغ وزنها الإجمالي 55% من المؤشر، في ارتفاع القراءة الأخيرة للمؤشر. وسَجّلت مؤشرات الطلبات الجديدة والإنتاج ارتفاعات قياسية خلال الشهر، وتحديدًا مؤشر الطلبات الجديدة حيث أشارت 54% من الشركات إلى نمو الطلب بمعدل أقوى خلال نوفمبر 2021. في المقابل، أشارت 2% فقط من الشركات إلى انخفاض الطلبات الجديدة خلال نوفمبر مقارنة بأكتوبر 2021. واستمرّت معدّلات نمو مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة بالارتفاع منذ يونيو 2021. ونسبت الشركات القطرية ارتفاع معدّل نمو مؤشرات الإنتاج والطلبات الجديدة إلى تحسُّن الظروف التجارية وتخفيف قيود مكافحة فيروس كورونا المُستجد وارتفاع مستويات رضا العملاء والاحتفاظ بهم.
ولا تزال الشركات القطرية واثقة من إمكانية نمو النشاط التجاري من مستوياته الحالية خلال العام المقبل، الأمر الذي يُعزى جزئيًا إلى توسُّع النشاط السياحي وزيادة فرص الأعمال التجارية بسبب تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم في قطر العام المقبل. وسجّلت قطاعات الخدمات والإنشاءات أعلى مستويات الثقة.
وكثَّفت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر من أنشطة التوظيف للشهر الرابع عشر على التوالي في نوفمبر 2021 وبمعدّل أعلى. ورغم تكثيف أنشطة التوظيف، ارتفع معدل الأعمال غير المنجزة إلى أعلى مستوى له في تاريخ الدراسة، ما يشير إلى زيادة الضغوط على القدرة الإنتاجية للشركات بسبب ارتفاع مستوى الطلب.
وكثَّفت الشركات القطرية من أنشطتها الشرائية لتلبية الطلب المتزايد في نوفمبر 2021. وارتفع مخزون مستلزمات الإنتاج بثاني أسرع معدّل في تاريخ الدراسة، وحلَّتْ في الترتيب الثاني بعد الارتفاع المُسجّل في يوليو 2020 بسبب تعافي الاقتصاد القطري. وسَجّلَ مخزون مستلزمات الإنتاج ارتفاعًا للشهر السادس على التوالي في نوفمبر 2021. وارتفع متوسط أسعار الشراء بأعلى معدّل منذ يونيو 2021، لتمتد بذلك سلسلة نمو الضغوط الإجمالية على التكاليف التي بدأت منذ أغسطس 2020. وواصلت الأجور والرواتب ارتفاعها ولكن بمعدّل أدنى.
ورفعت شركات القطاع الخاص غير المرتبط بالطاقة في قطر أسعار السلع والخدمات في نوفمبر 2021 بسبب تزايد الضغوط على التكاليف وتحسُّن الطلب بوتيرة سريعة. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع معدّل تضخم أسعار السلع والخدمات إلى مستوى قياسي في تاريخ الدراسة، مشيرًا إلى تحسُّن الأرباح.